محمد بن مرتضى الكاشاني

192

تفسير المعين

« عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ » : عربيّا مثلهم . « يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ » : فسّر في البقرة « 1 » . « وَإِنْ » : وأنّه . « كانُوا مِنْ قَبْلُ » : [ قبل بعثته ] « 2 » . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 165 إلى 166 ] أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 165 ) وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ ( 166 ) « لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [ 164 ] أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا » : ع ؛ أي اغتممتم ؛ وقلتم : من أين أصابنا هذا ؟ وقد وعدنا النّصر حين قتل منكم بأحد سبعون ، والحال إنّكم قتلتم منهم ببدر سبعين ، وأسرتم سبعين ! « قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ » : ع ؛ باختياركم الفداء من أسارى بدر ، كان الحكم فيهم القتل ، وشرط عليهم أنّكم ان قبلتم الفداء ، قتل منكم في القابل بعدتهم ؛ فقالوا : رضينا . « إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ 165 ] وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ [ 166 ] وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا » : وليتميّز

--> ( 1 ) أنظر : البقرة / 129 ، 151 . ( 2 ) ليس في ج .